من الصمت المؤقت لإبراهيم عيسى إلى الصمت الأبدي لوائل شلبي

ما المفاجأة التالية؟

وائل شلبي

سؤال أصبح على كل لسان ، حيث تتلاحق الوقائع في إيقاع مشحون بالتوتر،. لا يلتفت المرء لبعض شأنه حتى يكتشف مفاجأة فاتته في الساعة التي انصرف فيها عن ملاحقة الأحداث.

وفي كل مرة هناك علامات استفهام  غير مجاب عنها، وفي حالة وجود إجابات فهي غير مصدقة.

يصدق ذلك على إلغاء برنامج إبراهيم عيسى الذي قيل إنه اعتذر  بنفسه  عن الاستمرار في البرنامج، كما يصدق على  موت وائل شلبي  أمين عام مجلس الدولة الذي قيل إنه انتحر في محبسه بعد اتهامه في قضية رشوة.

كلاهما صمت بإرادته، ، إبراهيم عيسى سيتفرغ للكتابة ووائل شلبي لن يتكلم بعد اليوم.

انتحر  بالكوفية كما أُعلن، بعد أن أبلغ وكيل النيابة في اليوم السابق بنيته الانتحار!

وبصرف النظر عن أن الرواية لم تقنع أحدأ، هناك سؤال يطرح نفسه حول السلوك الواحب على المحقق عندما يخبره المتهم بنيته للانتحار؟ ألا يرتب عليه هذا الاعتراف  مسئولية قانونيك وأخلاقية تجعله يطلب تشديد الحراسة ومنع إمكانيات الانتحار؟!

مواقع التواصل تشتعل ضد التأليف الرديء، والسؤال المنطقي على كل لسان الليلة: لصالح من أو ماذا استنحر وائل شلبي؟

هل المطلوب حماية آخرين من تداعيات قضية الفساد التي بدأت  بصور المائة وخمسين مليونا الكاش في مغارة مدير المشتريات بمجلس الدولة،؟

السؤال الأهم ربما، منذ متى كان الفساد في مجلس الدولة مرصودا، ومسكوتا عنه حتى هذا التوقيت المناسب؟

لا أحد يجيب الممرورين على تويتر، لكن هذه القضية برمتها سبقتها وقائع علاقة غير حسنة بين السلطة التنفيذية وبين مجلس الدولة على خلفية  حكم مجلس الدولة بمصرية تيران وصنافير.

وقد تقدم نائب شريف، بمشروع  النواب بمشروع  تعديل نصوص المواد 44 من قانون السلطة القضائية و83 من قانون مجلس الدولة و16 من قانون هيئة قضايا الدولة، و35 من قانون هيئة النيابة الإدارية والخاص باختيار رؤساء الهيئات القضائية بترشيح ثلاثة من نواب كل منهم ليختار رئيس الجمهورية أحدهم”.

وقد رفض مجلس الدولة التعديل واعتبر نفسه في حالة انعقاد دائم لضمان عدم تمرير هذه التعديلات التي تضع سلطة اختيار رئيس المحلس بيد رئيس الجمهورية، حيث إن التقدم بثلاثة أسماء يضرب شرط الأقدمية المطلقة القائم في اختيار رئيس المحكمة، فقد يختار الرئيس الأصغر سنا من الثلاثة المرشحين، وهذا يعني التضحية بخبرات الاثنين الأكبر، اللذين لن يقبلا برئاسة الأصغر.

الآن، علينا أن نلهث وراء سر المستشار المنتحر أو المنحور وننسى النائب الشريف ومشروع التعديل، وغدا قد يأتي بما ينسينا المنتحر، وهكذا.

موجة من الغموض تتبع موجة،  والغموض موحش وخطر، . ربنا يستر.