قصيدة جديدة لوليد خازندار: ماكان أغربكم على الخشبات المألوفة

 

لا نجمةَ لم تنطفئ

على هذا الغرامِ السريعِ اللّانهائي.

لن يسقطَ مطرٌ، بَعْدُ، على أعمارِكم ـ

زهرُ اللوزِ أبيضُ هذا العامَ أيضاً.

لن تنظروا

بوجوهِ قِطِطٍ صغيرةٍ من النوافذ ـ

ما أكثرَ الياسمينَ على الأسيجة.

ما كان أغربَكم على الخشباتِ المألوفةِ

على أكتافِ من لم تعرفوهم كفايةً

تكادونَ، من خفَّتِكم، أن تطيروا.

يزورونَكم ولا تتأخَّرونَ عنهم.

يقفونَ على نصيبِكم من الترابِ الكاملِ

ساكتينَ، دونَ كلمةٍ

كمن يُصغي

كأنَّما يخشونَ، من كثرةِ إطراقِهم

أن تسقطَ عليكم أوراقُ الجنَّة.

هل صمتُهم ثقيلٌ عليكم.

أتسمعونَهم يسكتونَ

كأنَّكم تتنفَّسونَ في الجوار.

أحَقّاً تمكنُ رؤيةُ أرواحِكم ـ

طيورٌ صغيرةٌ بيضاءُ

تُحَوِّمُ فوقَ البيوت.

ـــــــــ

عن موقع الشاعر:

http://walidkhazendarpoems.oxlit.co.uk